
من الذي أوحى لغلام أحمد القادياني
أن يدعي أنه مثيل المسيح أو أنه هو المسيح الموعود؟
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أبدأ هذا البحث بسؤال:
هل غلام أحمد القادياني ادعى أنه هو المسيح الموعود من تلقاء نفسه؟
أم أن هنالك من أوحى إليه بهذه الفكرة؟.
الجواب كالتالي:
المصادر القاديانية نفسها تكشف عن دور للحكيم نور الدين في مرحلة ظهور دعوى المسيح الموعود؛ فقد ورد في كتاب (مکتوبات أحمدی) ما يفيد أن نور الدين ناقش مرزا غلام أحمد في مصداق حديث دمشق، واقترح عليه أن يفصل دعوى (مثيل المسيح) عن صحة الحديث، وكان هذا الكتاب بتاريخ: 24-01-1891م، ولا ننسى التاريخ لأنه له علاقة بما سيأتي.
وهذه النقل من الأهمية بمكان؛ لانه يثبت من مصدر قادياني أصلي أن نور الدين لم يكن مجرد متلقٍّ للدعوى، بل كان له تدخل في اقتراح طريقة إظهارها وصياغتها في مواجهة إشكال حديث دمشق، يعني أن الذي أشار على غلام أحمد القادياني أن يدعي أنه المسيح الموعود هو الخليفة الأول الحكيم نور الدين.
وإليكم النقل من كتاب مكتوبات أحمدية الموجه للحكيم نور الدين
النقل الأول:

يقصد غلام القاديانية بالمخدوم المحترم هو الخليفة الأول نور الدين، حيث يعترف غلام أحمد القادياني أن نور الدين طلب منه أن يدعي أنه هو المسيح أو مثيل المسيح.
ويؤيد ذلك من الناحية الزمنية ما أورده مرزا بشير أحمد في كتاب (سیرۃ المهدی)، حيث حدد سنة 1891م على أنها المرحلة التي ظهر فيها أول إعلان دعوى غلام أحمد أنه هو المسيح الموعود.
وبذلك فإن الجمع بين المصدرين القاديانيين يثبت أمرين: أولهما زمن ظهور الدعوى، وثانيهما وجود تدخل من الحكيم نور الدين في اقتراح إظهار دعوى (مثيل المسيح أو المسيح الموعود) وربطها بمسألة حديث دمشق والتحايل على الحديث.

وهذا ابن غلام القاديانية يقول في كتابه سيرة المهدي؛ أن أول إدعاء لغلام أحمد أنه المسيح الموعود، وأن عيسى عليه السلام قد مات ولم ينزل ثانية كان عام 1891م.
الفائدة من هذا النقل إثبات أنه ادعى أنه المسيح الموعوة بعد رسالة الحكيم نور الدين له أن يدعي أنه هو المسيح الموعود الذي ينتظره الناس، وأن عيسى عليه السلام قد مات.
وانظرو النقل التالي الذي يقول ابنه فيه صراحة أنه الغلام ادعى أنه المسيح الموعود وذلك سنة 1891م في نفس الكتاب.
النقل الثالث:

إذن كل النقول تثبت أن غلام أحمد القدياني ادعى أنه هو المسيح الموعود بعد تلقيه الرسالة من الحكيم نور الدين التي يوحي إليه فيها أن يدعي أنه هو المسيح الموعود وأن عيسى عليه السلام قد مات، فكل ذلك يدل بشكل واضح وصريح بأن الحكيم نور الدين هو الذي أنشأ فكرة المسيح الموعود من أصلها وليس وحي من الله تعالى كما يدعي أتباعه المساكين.
أما ما يسوق له أتباع غلام أحمد القادياني أنه ادعى أنه هو المسيح الموعود عام 1885م، وأن عيسى عليه السلام قد مات، فلا دليل عليه إلا تلاعبهم في وحي متنبيهم ليوافق أهواءهم، وهذا هو النص الذي يدعي فيه أتباعه ذلك:
يقول غلام القاديانية في كتاب (مكتوبات أحمدية) ما ترجمته: إن هذا العاجز (مؤلف البراهين الأحمدية) قد أُمر من جانب الله جل جلاله أن يسعى في إصلاح الخلق، على طريقة المسيح الناصري الإسرائيلي، بكمال المسكنة والتواضع والفقر والذلة والتواضع.
المصدر: مكتوبات أحمدي-المجلد الثاني-صفحة 9- مكتوب رقم 1
واضح جدا من هذا النقل أن غلام أحمد لم يدعي أنه هو المسيح الموعود، ولم يقل بموت عيسى عليه السلام، في هذا الكتاب، بل أنه أرسل لإصلاح الخلق على منهاج وطريقة عيسى عليه السلام، وكل ذلك موجود في البراهين الأحمدية لذلك ذكرها هنا.
وهذا هو النقل (النقل الرابع):

بل إنه في البراهين الأحمدية قال أنه كان يعتقد بنزول عيسى عليه السلام، ورجوعه إلى الأرض. كما في النقل أدناه.
النقل الخامس:

راجع هذا البحث لتعرف كيف كان يؤمن بنزول عيسى عليه السلم، ثم إنه قال من يؤمن بنزول عيسى كافر
فهل يكون النبي قبل بعثته كافراً؟
https://ahmadiyyanet.wixsite.com/ahmadiyya/kafer-befor-n
ونقل أخير حتى لا أطيل البحث وهو من كتاب مجموع اشتهارات لغلام أحمد القادياني، وهذا هو النقل:
النقل السادس:

يقول غلام أحمد القادياني أنه في كتبه الثلاثة فتح إسلام، وتوضيح مرام، وإزالة أوهام، أورد فيها أنه مثيل المسيح، وهذه الكتب الثلاثة ألفها عام 1891م، فهذا يدل أنه لم يذكر أنه هو المسيح الموعود إلا في هذه الكتب الثلاثة، ولم يذكر ذلك صراحة في أي كتاب آخر.
النتيجة الحتمية لذلك أنه لم يدع أنه هو المسيح الموعود، وأن عيسى عليه السلام مات ولن يعود، إلا بعد أن أوحي إليه بدلك الحكيم نور الدين.
فقد قال في فتح إسلام: وُعد بمثيل للمسيح، وقد نال ذلك المثيل للمسيح قوة المسيح ابن مريم وطبيعته وخصائصه... ونزل في القرن الرابع عشر، وكان ذلك النزول نزولًا روحانيًا
وقال في توضيح مرام: إذا أُثير هنا الاعتراض بأن مثيل المسيح ينبغي أن يكون نبيًا أيضًا، فالجواب الأول هو أن سيدنا ومولانا لم يجعل النبوة شرطًا في المسيح الآتي.
يا أيها القادياني الباحث عن الحق، إذا كان غلام أحمد قد ادعى أن الله تعالى هو الذي أرسله وأوحى إليه، فهل سألت نفسك يومًا:
هل يمكن أن ينسب رجلٌ إلى الله تعالى أمرًا لم يأمره الله به، ثم يجعل ذلك أساسًا لدعوى دينية جديدة؟
فإن كان ما جاء به غلام أحمد من عند الله حقًا، فأين الدليل القطعي الذي يثبت أن الله تعالى أرسله فعلًا؟
وإن لم يكن هناك دليل قطعي، فكيف نطمئن إلى أن دعواه ليست افتراءً على الله تعالى؟
وهل من الإنصاف أن نثبت صدق دعواه بمجرد ما قاله هو عن نفسه؟، بينما القرآن يجعل أعظم الظلم أن يقول الإنسان على الله ما لم يقله.
فاسأل نفسك سؤالًا مجردًا من التعصب: لو جاء رجل بعد رسول الله محمد ﷺ، وقال: «إن الله أرسلني»، فما الذي يوجب عليك تصديقه؟ أليس لا بد أن يأتي ببرهان من الله لا يستطيع البشر أن يأتوا بمثله؟
فإذا لم يأت بهذا البرهان، فكيف يكون الفرق بين النبي الصادق وبين من ادعى على الله ما لم يأذن به؟
فيا أيها الباحث عن طريق الجنة، لا أسألك أن تصدقني ولا أن تصدق خصوم القاديانية، وإنما أسألك أن تعود إلى أصل المسألة: هل ثبت بدليل من عند الله أن غلام أحمد كان رسولًا مأمورًا منه؟
أم أن كل ما يثبت ذلك هو كلام غلام أحمد عن نفسه وتأويل أتباعه لكلامه؟ فإن لم يثبت أنه أُرسل من الله، فهل يجوز بعد ذلك أن ننسب إلى الله ما لم يثبت أنه قاله؟
اجعل بينك وبين الله هذه المسألة وحدها، واقرأها بعيدًا عن كل ما ورثته من جماعتك أو سمعته من خصومها:
إن كان مرزا صادقًا، فسيبقى صدقه قائمًا بالدليل المعتبر؛ وإن كان كاذبًا، فليس من النجاة أن نصرّ على تصديقه.
أخيراً لأدعم تفكيرك بالاتجاه الصحيح سأضع لك ثلاثة نقول من كلام غلام أحمد القادياني.
أولها في الدليل المعتبر شرعاً عند غلام أحمدالقادياني:
النقل السابع: (النقل الأول لدعم تفكيرك)

والنقل الثاني الذي يوجهك إلى التفكير بالاتجاه الصحيح؛ هو رأي غلام القادياني في كيفية معرفة هل الإلهام الذي يتلقاه الإنسان هو من الله أم من الشيطان؟
النقل الثامن: (النقل الثاني لدعم تفكيرك)

والدليل الأخير الذي يدعم تفكيرك بالاتجاه الصحيح: ما هي الآية القطعية على أن غلام أحمد القادياني هو المسيح الموعود؟
النقل التاسع: (النقل الثالث لدعم تفكيرك)

إذن أمعن النظر وتفكر في آخرتك ومصيرك ومصير من تحب، هل إلى جنة أو إلى نار؟
أسأل الله تعالى أن يهدي جميع القاديانية إلى العودة إلى ملة محمد صلى الله عليه وسلم.
للمزيد حول نبوءات غلام أحمد القادياني راجع الرابط التالي:
https://ahmadiyyanet.wixsite.com/ahmadiyya/noboaat-qulam
